بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..



هنا بعض من مشاعري وكلماتي..



الاثنين، 4 يونيو 2012

رحلة الدار الآخرة

حضرت محاضرة الدار الآخرة وتأثرت كثيراً برحلة بدأنها وسنمضي بقيتها.. هل الجميع يعلمها!! أتمنى أن يقرأها الجميع لنرتب أمورنا جميعاً لنستعد حتى نسعد ونصل إلى الفردوس الأعلى برحمة الله باتباع أوامره واجتناب نواهيه نبتغي رضاك ربي ونرجو رحمتك ونخشى عذابك ونسألك جنة سقفها عرش الرحمن في الفردوس الأعلى يارب. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله رحلة ومحطات للوصول إلى اليوم الآخر إن الحمد لله نحمده ونستهديه ونتوكل عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. أما بعد.. فإننا سنبدأ رحلة سوياً بإذن الله نتخيل محطاتها ومواقعها حتى نحط رحالنا واقعاً في الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى.. درسنا منذ الطفولة أمور عن نفسي امتلأ بها عقلي لكنني كنت أكررها في المدرسة وعند تدريس أبنائي أشعر بأنها عظيمة لكن المعنى الذي عرفته اليوم أتمنى أن يعرفه الجميع.. درسنا الأصول الثلاثة التي يجب على العبد معرفتها: معرفة العبد ربه. معرفة العبد دينه. معرفة العبد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وأهمية هذه الأصول الثلاثة أنها هي الأسئلة التي لا بد من أن نعد لها جواباً عند سؤال الملكين لنا في القبر. عند سماع صوت الرعد نقول سبحان الذي سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، فأكثر خلق الله معرفة بعظمة الله الملائكة لذلك هي تخاف غضب الجبار سبحانه. هنا أتوقف لأننا نحتاج لمحاضرات عدة لنستشعر عظمة الله ونتدارسها ونسأله سبحانه وتعالى خشيته في السر والعلن ونستغفره على تقصيرنا وقد بدأنا بها لنوضح تسلسل الأمور وأهميتها لنصل لمحاضرة الدار الآخرة. ثم نتحدث عن معرفة العبد دينه: تعلمنا أيضاً أن مراتب الدين ثلاثة: الإسلام/ الإيمان/ الإحسان أركان الإسلام: 1/ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. 2/ إقام الصلاة. 3/ إيتاء الزكاة. 4/ صوم رمضان. 5/ حج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلاً. أركان الإيمان: أن تؤمن بالله. وملائكته. وكتبه. ورسله. والإيمان باليوم الآخر. والإيمان بالقدر خيره وشره. نتحدث اليوم عن الإيمان باليوم الآخر س/ متى يبدأ اليوم الآخر؟ ج/ يبدأ بموت الإنسان. قد يرى الزائر للقبور منظرها كما يراه متشابه في ظاهرها وقد يكون هناك قبران متجاوران كل منهما بدأ الدود يأكله ومع هذا قد يكون أحدهما في نعيم كبير والآخر في عذاب شديد، ومن هنا فإن الدود يأكل الجسد الذي يبلى أما الروح فهي التي تنعم أو تعذب وبذلك فإن الميت لا يشعر بأكل الدود له. س/ كيف يكون ارتباط الروح والجسد؟ في الدنيا وبعد الموت وفي الآخرة؟ ج/ في الحياة الدنيا الروح تابعة للجسد فيتعبها الإنسان بالبحث عن متعة الجسد من خلال المعاصي ويسحبها إلى التهلكة. وفي حياة البرزخ يكون الجسد تابع للروح حتى يبلى الجسد ومن ذلك عندما يوضع الميت في القبر وتعود الروح يحاول الجلوس لكنه لا يستطيع. وفي يوم القيامة لا يتبع أيهما بالآخر فالنعيم أو العذاب للروح والجسد معاً واقعاً. نبدأ في أول مرحلة من مراحل اليوم الآخر عندما يرسل الله سبحانه وتعالى ريحاً فتقبض أرواح المؤمنين وآخر إثنان راعيان غنم يدخلان كهفاً ليرتاحان فيه فتدخل الريح إلى الكهف وتقبض أرواحهم ، ثم تقوم الساعة على شرار الخلق. مراحل اليوم الآخر هي: 1- الموت. 2- البعث. 3- الحشر. 4- العرض والحساب. 5- الميزان. 6- الصراط. 7- القنطرة. 8- الجنة أو النار. هنا نتوقف قليلاً بعد معرفة كل هذه المحطات التي لابد أن نتوقف بها كيف هو استعدادنا؟ عندما يقرر الإنسان السفر لدولة ما يسأل عن الحجز والرحلة والدولة وأوضاع البلد من جو ومعيشة وطعام وتسلية وما هي احتياجاته فيها وما سيأخذ معه... إلى آخر هذه الأمور. هنا قد يسافر الإنسان أو قد لا يسافر لهذه الدولة أما رحلة الدار الآخرة فهو سفر لابد كل إنسان أن يقطعه فقد عاش في بطن أمه تسعة أشهر بعد أن لم يك شيئاً.. ثم عاش الحياة الدنيا سنوات أو أشهر أو لحظات محددة .. ثم عاش حياة البرزخ دهور طويلة أو قصيرة.. ثم انتقل إلى دار القرار لعمر لا ينتهي وحياة باقية ما شاء الله . من فضل الله علينا أن الحياة التي أمرنا الله أن نعمل بها ونحاسب على أعمالنا فهي حياة الدنيا وتعتبر بالنسبة لما بعدها عمراً قصيراً جداً ومن هنا فإن كل مرحلة من مراحل الدار الآخرة لها قصة نسأل الله العفو ولننظر ما قدمنا لكل مرحلة نفكر كثيراً في الدنيا وهي ذاهبة نتعب نكدح ثم نتركها ونترك كل شيء ونرحل لا نأخذ معنا إلا أعمالنا ولا ينفعنا إلا العمل الصالح : 1/ الموت: قبل الموت ماذا يحصل؟ الموت هو باب حصين مغلق لكي ندخله لابد أن نلج من خلال الموت إلى هذا الباب. عند النزع الإنسان يصارع ليلج من الباب، هنا يكشف له البصر ويرى أشياء نحن لا نراها قال تعالى : (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) فنرى أثر ذلك على الميت، بعد خروج الروح يفتح الباب ويعيش ويستشعر بدايات اليوم الآخر، يرى مالم يره من قبل.. يشعر بما لم يشعر به من قبل. وعندما يدخل الإنسان القبر يفنى ويبلى ولا يبقى منه شيء إلا عجز الذَنَب، وقد حاول البعض تكسيرها وتفتيتها بأحدث الأجهزة لكنهم عجزوا. (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد): ما هو الحق هنا؟ أنك حقاً سترى الملائكة، وسترى موقفك من الجنة والنار، وترى منكر ونكير، الحق أنك ترى ما لم تكن تراه من قبل. وما هو ما كنت منه تحيد؟ لقد كنت تحيد وتبتعد وتبعد نفسك عن الموت ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، تبحث عن الطعام والشراب حتى لا تموت، فنحن في حياتنا الدينا نحيد ونهرب منه فإذا شعرنا بالجوع الشديد نأكل كي لا نموت، نبحث عن الدواء إن مرضنا حتى لا نموت. كل باكٍ فسيبكى.. وكل ناعٍ فسيُنعى.. وكل مذكور فسيُنسى.. وكل موجود سيفنى ومن علا فالله أعلى.. وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. 2/ البعث: إسرافيل ملك الصور يحمله وهو واقف وقد جحظت عيناه ينظر إلى العرش لا تطرف عينه لحظة مخافة أن يؤمر. وعندما يأمره الله سبحانه وتعالى ينفخ النفخة الأولى فيصعق من في السماء والأرض إلا ما شاء ربك فيبقى بعد النفخة إسرافيل وجبريل وملك الموت، ثم يموت جبريل. ويبقى إسرافيل وبيده القرن (الصور) فيقول الله تعالى مت يا إسرافيل فيموت ويقع الصور. ويأتي ملك الموت ويقول الله تعالى وهو أعلم، من بقي؟ فيقول لم يبقى أحد، فيقول مت .. فيموت ملك الموت . فيقول الله تعالى: أين الملوك؟ أين الجبابرة؟ فلا يرد أحد هنا يقول الله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام). سبحانه لا شيء قبله ولا بعده وتفنى الخلائق.. كم؟ لا علم لنا عام! ألف عام! خمسون ألف عام! العلم عند الله وحده. ويُحيي الله بعد ذلك إسرافيل ويأمره الله بالنفخة الثانية نفخة البعث (فإذا نٌفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) في النفخة الثانية: يخرج الله أرواح الناس من القرن وتتزاوج الأرواح مع الأجساد يقول تعالى(وإذا النفوس زوجت) هنا تتزاوج الأنفس مع الأجساد يرسل الله غيمة تنزل المطر فينبت الأجساد مرة أخرى، لا تختلط بقايا أجساد الناس سبحان الله ويحي الله الناس من جديد، هنا تتزلزل الأرض ( إذا زلزلت الأرض زلزالها) وتخرج كل ما فيها وتنشق القبور وتخرج الناس من قبورهم كل الناس بلا استثناء قد يخرج من القبر الواحد ألف شخص لأن الناس تدفن الموتى منذ أن خلق الله الأرض وأسكنها الناس. عندما يخرج الناس من القبور يقولون: هذا ما وعدنا ربنا حقاً وصدقاً هنا سيعامل كل إنسان حسب عمله. عندما يقوم الجميع يرون الملائكة قد نزلت وأحاطت بأقطار الأرض وإذا الكون قد بدأ يتغير (يجمع الله الشمس والقمر) النجوم تتفجر.. البحار تتفجر.. الجبال تتناثر.. أما الشمس والقمر فيجمعهما الله تعالى بعد ذلك ويلقيها في النار وتصبح حجارة من ضمن حجارة النار الناس في خوف شديد وهلع شديد، إلا عباد الله الصالحين المصلحين، أول ما تراهم الملائكة تطمئنهم وتقول لهم: (لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) أما الكفار فلا أحد يطمئنهم ولا أحد يستقبلهم. هنا يجب أن نقف وقفة مع أنفسنا .. مع أعمالنا بعضها نراها هين ولكنها عند الله عظيمة. تأتي الملائكة بمراكيب من الجنة لتحمل عليها عباد الله المخلصين الصالحين المصلحين تذهب بهم إلى أرض المحشر وتقودهم الملائكة (ويحشر المؤمنين إلى الجنة زمراً) يقدمون على الله عز وجل زمراً ووفوداً وضيوفاً معززين مكرمين. اللهم اجعلنا منهم. أما الكفار فيساقون تسوقهم الملائكة وهي تضربهم ويحشرون على وجوههم .. وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يمشون على وجوههم قال: الذي خلقهم يمشون على أرجلهم قادر أن يجعلهم يمشون على وجوههم قد يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم العصاة لكنها أمة لا يحق بحقها أن تخلد في النار وهذا فضل الله حتى على عصاة هذه الأمة. هنا يحشر الكفار مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً يحشرهم مسحوبون بكماً صماً عراة شعثاً يخرجون من الأجداث مهطعين ناكسي رؤسهم هنا لا يستطيعون أن يقولوا كلمة لا لن نذهب هناك أناس في الدنيا يهربون من الداعي إلى الله أما في الآخرة فلا يستطيعون. 3/ الحشر: يحشر الناس عراة وهم في شغل شاغل لا ينظر أحدهم إلى الآخر كل منهم يومئذ في شأن يغنيه. يتوجه الناس إلى أرض المحشر هي أرض المحشر والمنشر هي أرض الشام.. يوم تبدل الأرض غير الأرض.. وأرض الشام هي الأرض المباركة التي أخرج الله منها الناس والدين والأنبياء ومنها سيعود الناس إلى أرض المحشر. يأتي بهم الله أينما كانوا (أينما تكونوا يأتي بكم الله جميعاً) فيأمر الله البحر ويأمر البر أن يجمع كل الجثث التي كانت فيهم ويعيدها الله إلى أرض المحشر.. هنا يأتي كل إنسان مع من ظلمه.. نتذكر هنا فضل الصدقة فمع ما لها من منافع في الحياة الدنيا وأجور كبيرة هنا يستظل أهل الصدقة بصدقتهم والناس يغرقون في عرقهم ودموعهم عمقها سبعون باعاً في الأرض يقول عليه الصلاة والسلام: ( والله لوأجريت السفن في عرقهم ودموعهم لجرت) إلا السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه جعلنا الله وإياكم منهم.. وهذا الحديث لا بد أن نعلمه أبناءنا وبناتنا وطالباتنا . أهل الصلاح هؤلاء يوم المحشر يجعل الله تحتهم خبزة يأكلون منها والكوثر يشربون منه فلا يعطشون ولا يجوعون ولا يخافون آمنون مطمئنون. كل هذا ولم يحصل الحساب!!! يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (يا عائشة من نوقش الحساب فقد عُذب) 4/ العرض والحساب: وهي عرض الصحف تتطاير الصحف ويتلقى كل شخص كتابه المؤمن يتلقى كتابه باليمين وأما الكافر فيأخذ كتابه بشماله ..أما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه...وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتها كانت القاضية... خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه. فهاهنا يكون العرض والحساب حسب أعمالنا في الدنيا فريقان لا ثالث لهما إما سعادة أو حزن. 5/ الميزان: نضع الموازين القسط، ينصب الميزان والكل آخذ كتابه بيده والميزان له كفتان ولا نعلم من وصفه إلا ما جاء في الكتاب والسنة ويأتي العبد وأ/يضع كتابه على الميزان لتوزن أعماله.أو ب/ يقف وبيده كتابه بنفسه على الميزان وهذا علمه عند الله .. وفي الحالتين وضع الكتاب على الميزان ويحسب الذرات هنا نتذكر أن الله لا يضيع لنا أي عمل صالح حتى ولو كان بمقدار حبة من خردل وأثقل ما يثقل به الميزان ما هو؟ إنه حُسن الخلق وحُسن الخلق من الأعمال التي يجلها الله سبحانه وتعالى. بعض الأمثلة: * مسامحة الخدم: أحرقت فستان وعصبتي لكنك تمالكتي نفسك ولم تنفذي غضبك وسامحتيها لن تضيع لك عند الله في هذا اليوم فيثقل الميزان بها. * مساعدة الفقراء فبحثتي عنهم أطعمتي وسقيتي. * تفريج كربة على مسلم. مثلاً وصلتي بنت الجيران في طريقك للمدرسة.. وكانت والدتها محتارة لظرف لم يتمكن والدها أو وليها أخذها فحرصتي عليها وساعدتها ( الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه). ساعدت شخص يبحث عن وظيفة فرشحته لهذه الوظيفة عند شخص مسؤول وهذا ما يسمى بالشفاعة الحسنة بأن تيسر لشخص الوظيفة بدون التعدي على شخص آخر وأخذ حقه فيها. * معلم الناس الخير تعلمتي شيء نافع فقررتي تعليمه لغيركِ حباً في نشر الخير بين الناس.( من تطلب منها زميلتها وصفة طبق مميز لديها ولم تعلمها الطريقة بصدق فهذه ليست مؤمنة مسلمة ولكن لم يدخل الإيمان في قلبها) إهداء الكتب النافعة للأخوات والأهل والأصدقاء. * إن الله يحب الناصحين: تعلمتي حديث أو تفسير آية فيها نصح وإرشاد فنشرتيها عند كل من تعرفين. لكن يجب التحري وعدم نشر البدع التي انتشرت في رسائل الجوال والرسائل الإلكترونية. * إكرام الضيف: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. وهنا ليس شرطاً أن يكون الشخص محتاج فسقيا الماء وإطعام الطعام أجرها كبير جداً للمحتاج ولغير المحتاج.. هنا يجب أن نعرف أن الجمعيات الخيرية لا تستطيع أن تتكفل بكل محتاج لكن الناس يستطيعون أن يقضوا حوائج بعضهم البعض * الإصلاح بين الناس وأجره الكبير. * المساهمة في حفظ القرآن وأجره الكبير/ المشاركة في بناء المساجد/ وضع ماء سبيل وغيرها من أعمال الخير الخالصة لله النابعة حسن الخلق هؤلاء الذين يحبون نشر الخير بين الناس ولا يحسدون الناس على ما آتاهم الله يقول عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام: ( كل مخموم القلب صادق اللسان) مخموم القلب الذي لا غل في قلبه. فعلينا بعمل الخير والتسامح. يؤتى بسيء الخلق فيؤتى بحسناته كأمثال الجبال وقد شتم هذا وسب هذا فيؤخذ من حسناته وتعطى لمن أساء إليهم حتى تفنى حسناته فيؤخذ من سيئاتهم وتوضع عليه. 6/ الصراط: ما ذكرناه هذا كله في الميزان الذي يزن الأعمال وبقيت القلوب. هنا يأمر الله الناس ليتوجهوا إلى الصراط. والكافر لا يذهب إلى الصراط لأنه ذهب مباشرة إلى نار جهنم أعاذنا الله وإياكم الآن بقي الرسل والأنبياء وأمة محمد صلى الله عليه وسلم ومن آمن من الأمم السابقة وهم متجهون إلى الصراط عندها تنزل الظلمة وتخرج الأنوار حسب الأعمال لتنير لنا الطريق .. المنافقون هنا يقولون ( انظرونا نقتبس من نوركم فضرب بينهم بسور باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) فتستمر الظلمة حتى نصل إلى الصراط يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام كل زمام يحمله سبعون ألف ملك وينصب فوق جهنم الصراط: وهو أحد من السيف وأدق من الشعرة ومزلقة وله كلاليب وله جانبين وله طريق من أول جهنم حتى آخر جهنم عن يمينه الأمانة وعن شماله صلة الرحم من حمل الأمانة ووفاها ووصل رحمه يمر ومن كان غير ذلك سقط في النار. إلى الآن ظلمة يقف الناس للمرور على الصراط حسب النور وهو حسب العمل بعضهم نورهم مثل النملة وبعضهم على طرف إبهامه يضيء ساعة ويطفئ ساعة ثم يجتازون الناس فهناك من يمر كالريح او كالبرق أو كأجاويد الخيل ومنهم من يزحف ومنهم من يمشي ويقف وجانبي الصراط يتحرك فلا يستطيع ان يجلس فيسير ويزحف وقد تقطعه الكلاليب تقطيعاً بعض الناس تمسكه الكلاليب ثم يسقط وبعضهم تمسكه الكلاليب ولا يسقط ينجيه الله. يمر الأنبياء والرسل ومعهم رسولنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وسلم هنا الجميع يقول اللهم سلم سلم إلا رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ففي هذا الموقف العظيم وهو يعبر الصراط يقول اللهم أمتي اللهم أمتي على الصراط الناس يسمعون حسيس جهنم وهو صوت جهنم وهي تشوي الكفار بعد أن يمر الناس من على الصراط فمنهم ناجٍ سالم من الصراط والنار ومنهم من لم ينجرح من حد السيف والكلاليب لأنه مر كالبرق وكلمح البصر ومنهم ناجٍ لكنه مجروح ومنهم من تمزق لحمه 7/ القنطرة: بقيت القنطرة هنا يصفي الله حقوق الناس ماكان بينهم من مظالم الذين في قلوبهم غل على بعض لا يدخلون الجنة حتى تصفو الأنفس (إخوان على سرر متقابلين) يقف الناس عن القنطرة يتصافون هنا لتتذكر كل من شعرت بظلم ولم ينصفها أحد.. ولم تجد من ينصرها.. خرجتي من الدنيا ولم تأخذي حقك أبشري فعند الله تجتمع الخصوم. فلا تحزني إذا كنتِ مظلومة بل اطمئني. الأن ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله) هنا من يعفو ويسامح صاحبه فليبشر بأجر من الله عظيم فيقول عفوت يا رب فيقول سبحانه خذ بيد صاحبك وادخلا الجنة. 8/ الجنة: يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم يستأذن ويستفتح فتقول الملائكة من؟ فيقول محمد. فتقول الملائكة نعم لك أُمرنا أن نفتح الجنة. وتفتح أبواب الجنة بين مصراعي أبواب الجنة مثل ما بين مكة وبصره في الشام يأتي وقت وهو كضيض (زحمة من الناس) الجنة عرفها لهم: يعرف الناس قصورهم في الجنة والطرق المؤدية إليها .. سبحان الله الآن هذه هي الجنة المكان التي تحط فيه الرحال بعد المشوار الطويل والمعانة الطويلة هنا الراحة والسعادة الأبدية لا تبلى ثيابها ولا يفنى شبابها ولا يموت ساكنها مع نبينا عليه الصلاة والسلام مع آل بيته وصحبه الكرام مع أحبة لنا فقدناهم في الدنيا بالموت فاحتسبناهم عند الله ننتظر الاجتماع بهم في هذا اليوم مع أبائنا وأمهاتنا وأبناءنا وأزواجنا مع قرابتنا وأحبتنا وإخوة لنا في الله اللهم اجعلنا من أهل الفردوس الأعلى من الجنة برحمتك يا أرحم الرحمين، والفردوس الأعلى سقفه عرش الرحمن. لكن!! خلفنا أناس مسلمون سقطوا في النار قد يكونون أحبة لنا من هنا يجب أن نحرص كل الحرص ونحن في الحياة الدنيا أن نكون نحن ومن نحب من أهل الجنة وذلك بأن نستمر في البذل والحرص على النصح بمحبة وخوف وحسن توجيه وإرشاد. يبدأ الناس في الجنة يتعارفون على بعضهم ويسألون أين فلان وفلان؟ فيجعلهم الله ينظرون إلى أهل النار وهم يعذبون فيقولون يا الله إنا كنا نعدهم من الأخيار فيقول إنهم كانوايأمرون بالمعروف ولا يأتونه وينهون عن المنكر ويفعلونه. أكبر نعيم يجده الناس في الجنة إذا دخلوا الجنة يقول الله سبحانه وتعالى: يا أيها الناس ، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيسألهم سبحانه: هل رضيتم؟ فيقولون: كيف لا نرضى؟ فيقول الله جل جلاله: هل أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: أي نعيم أفضل من الجنة؟ فيقول تعالى: أحل عليكم رضواني فلا أسخط بعده أبداً. ماذا بعد رضى الله إنه الأمان وعدم الخوف مطلقاً . ثم يجمع الله أهل الفردوس الأعلى فينكشف الحجاب (الغطاء) فيرون وجهه الكريم فينسون نعيم الجنة من جمال وجهه الكريم سبحانه وتعالى وهذا لأهل الفردوس فقط اللهم اجعلنا منهم. وسقف الفردوس هو عرش الرحمن سبحانه نوره يخرج من عرش الرحمن. وفي الجنة جنات وأزهار وبساتين وأنهار مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، في سوق الجنة يذهب أهل الجنة فتأتي ريح الجنة وهي تحمل كثبان الجنة فتدخل فيهم فيزدادون حُسناً وجمالاً فيعودون إلى أهلهم فيقولون لهم لقد ازددتم حسناً جمالاً، فيقولون وأنتم أيضاُ ازددتم حسناً وجمالاً. الجنة: لا نصب فيها ولا صخب.. دعواهم فيها أن الحمد لله رب العالمين جعلنا الله وإياكم من أهلها آمين. ولنتذكر فضل كفالة اليتيم في رفقة الحبيب محمد صلى الله عليه في الجنة. أخيراً إن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق