بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..



هنا بعض من مشاعري وكلماتي..



الجمعة، 30 أبريل 2010

يوم ممطر

كان المطر يهطل بشدة، والسعادة تملأ قلوباً لم تعرف الهمّ يوماً،
كنا صغار.. والوقت بداية الصيف ونهاية الشتاء والجو معتدل يميل للدفء لكنه ممطر وبشدة.
في ذلك الزمن الذي مضى بكل جماله وصفاءه كنا بصفاء قطرات المطر..
نفرح سريعاً، كما تهطل دموعنا سريعاً، لأي سبب يلامس القلب الذي لم يعرف الهم.
امتلاء سطح البناية بمياه الأمطار، كنا جميعاً صغار، ما بين السادسة والثامنة أنا وأخواتي وبنات خالتي وبنات الجيران، كنا تقريباً سبعة فتيات صغيرات، كنا ننظر بفرح يشع من أعيننا إلى قطرات المطر وهي تهطل لتصنع أقراصاً تكبر بتكرار منتظم على سطح الماء حتى تختفي وتظهر غيرها وبدأ الماء يملأ السطح،
كانت هناك عينان تنظران إلينا بترقب هذا هو ابن الجيران المشاغب والذي يصل عمره إلى ضعف أعمارنا لكنه لا يجد من يسانده في مثل عمره مع هذا فهو ليس بهين وقد أصاب بعضنا بحذفة حجر أو بنبلة، لكن كما يقولون الكثرة تغلب الشجاعة، فكنا دائما ما ننتصر عليه عندما نشكوه لأمه أو أباه.
نظر إلينا مبتسماً وقال: هل يعجبكم المطر؟ إن الماء رائع خاصة للسباحة (وقد أصبح السطح كبركة غير عميقة بل لنقل أنه أصبح كشاطئ بحر) لماذا لا تسبحون؟ هيا.. هيا إنها فرصتكم فلا تفوتوها، تفتقت شفاهنا عن ابتسامة من وجد كنزاً، أعتبرها اليوم ابتسامة بلهاء.. لأننا لو فكرنا قليلاً في العواقب لتوقفنا.. خاصة وأن لدينا أمهات رائعات اهتموا بتربيتنا على الأدب والتهذيب وحسن التصرف لكننا نسينا كل هذا في لحظة انتصار على النظام التربوي..
لم نكد نستمع لنصيحته حتى خلعنا الثقيل من الملابس وبقينا بما يسترنا ويخف حمله في نفس الوقت وبدأنا في السباحة الممتعة، أستطيع أن أسميها متعة حرية التصرف.
تتوقعون ما حدث! في نفس الوقت، ذهب المحرض ابن الجيران إلى أمهاتنا ليخبرهم بسوء تصرف بناتهن. ولكم أن تكملوا أحداث القصة، الأمهات حضرن في نفس الوقت وكان العقاب الجماعي ومن ثم محاضرة عن خطورة السباحة في هذا الماء القذر.. والأمراض.. ولفحة الهواء.. و.. و..
ألقاكم في يوم ممطر جديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق